السيد محمد باقر الموسوي
556
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال : على مكانكما ، ثمّ دعا بإناء فيه ماء ، فدعا فيه ثمّ رشّ علينا . قلت : يا رسول اللّه ! أنا أحبّ إليك أم هي ؟ قال : هي أحبّ إليّ منك ، وأنت أعزّ عليّ منها . قال : أخرجه يحيى بن معين . أقول : وذكره المتّقي أيضا في كنز العمّال : ( 6 / 393 ) ، وقال : أخرجه الحميدي وأحمد بن حنبل والعدني ومسدد والدورقي والبيهقي . « 1 » 2378 / 18 - علي عليه السّلام - في حديث طويل - قال : ثمّ دخل إلى منزلي ، فدخلت إليه ودنوت منه ، فوضع كفّ فاطمة عليها السّلام الطيبّة في كفّي ، وقال : ادخلا المنزل ولا تحدثا أمرا حتّى آتيكما . قال : فدخلنا المنزل فما كان إلّا أن دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبيده مصباح ، فوضعه في ناحية المنزل ، وقال لي : يا عليّ ! خذ في ذلك القعب ماءا من تلك الشكوة . ففعلت ، ثمّ أتيته به فتفل فيه تفلات ، ثمّ ناولني القعب ، فقال : اشرب منه ، فشربت . ثمّ رددته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فناوله فاطمة عليها السّلام وقال : اشربي حبيبتي ! فشربت منه ثلاث جرعات ، ثمّ رددته إليه ، فأخذ ما بقي من الماء ، فنضحه على صدري وصدرها ، وقال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ « 2 » الآية . ثمّ رفع يديه ، وقال : يا ربّ ! إنّك لم تبعث نبيّا إلّا وقد جعلت له عترة ، اللهمّ فاجعل عترتي الهادية من عليّ وفاطمة عليهما السّلام . ثمّ خرج .
--> ( 1 ) فضائل الخمسة : 2 / 145 و 146 ، عن تأريخ بغداد : 5 / 7 . ( 2 ) الأحزاب : 33 .